الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

227

تحرير المجلة ( ط . ج )

وقد ورد في جملة من أحاديث أهل البيت ( سلام اللّه عليهم ) ما يدلّ على جواز الاستحلاف على التهمة ، كخبر بكر بن حبيب « 1 » : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أعطيت جبّة إلى القصّار ، فذهبت بزعمه ، فقال عليه السّلام : « إن اتّهمته فاستحلفه » « 2 » . وفي خبر آخر : « لا يضمن القصّار إلّا ما جنت يداه ، وإن اتّهمته أحلفته » « 3 » . نعم ، لا يمكن هنا ردّ اليمين على المدّعي ؛ لعدم جزمه ، فيقضى بمجرّد النكول أو توقف الدعوى . ولا يقدح في تعميم حكمها ورودها في مورد اليد المقتضية لوحدة الملاك . وللأصحاب هنا بحوث عريضة طويلة ، فليراجعها من أرادها « 4 » . الحادي عشر : تعيين المدّعى عليه « 5 » .

--> ( 1 ) أبو مريم بكر بن حبيب الأحمسي البجلي الكوفي ، ذكره علي بن الحسن بن فضّال . يعدّ من أصحاب الباقر والصادق عليهما السّلام ، وقد روى عنه منصور بن حازم . ( رجال الطوسي 127 و 170 ، مجمع الرجال 1 : 274 ، نقد الرجال 1 : 291 - 292 ، جامع الرواة 1 : 126 ، سماء المقال 2 : 167 ) . ( 2 ) التهذيب 7 : 221 ، الوسائل الإجارة 29 : 16 ( 19 : 146 ) . ( 3 ) التهذيب 7 : 221 ، الاستبصار 3 : 133 ، الوسائل الإجارة 29 : 17 ( 19 : 146 ) . ( 4 ) راجع : غاية المراد 4 : 30 وما بعدها ، المستند 17 : 149 وما بعدها ، الجواهر 40 : 153 وما بعدها ، كتاب القضاء والشهادات للأنصاري 171 وما بعدها . ( 5 ) انظر : الجواهر 4 : 376 وما بعدها .